الحاج حسين الشاكري
389
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
إليك بخمسه ، وأنّك قد فعلت ذلك في العشرين ألف دينار ، فأحببت أن أعلم ذلك ، فقال جعفر بن الأشعث : الله أكبر يا أمير المؤمنين ، تأمر بعض خدمك يذهب فيأتيك بها بخواتيمها . فقال الرشيد لخادم له : خذ خاتم جعفر وانطلق به حتّى تأتيني بهذا المال . وسمّى له جعفر جاريته التي عندها المال ، فدفعت إليه البُدر بخواتيمها ، فأتى به الرشيد فقال له جعفر : هذا أوّل ما تعرف به كذب من سعى بي إليك . قال : صدقت يا جعفر انصرف آمناً ، فإنيّ لا أقبل فيك قول أحد . قال : وجعل يحيى يحتال في إسقاط جعفر بن الأشعث . قال النوفلي : فحدّثني علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي ، عن بعض مشايخه - وذلك في حجّة الرشيد قبل هذه الحجّة - قال : لقيني علي بن إسماعيل ابن جعفر بن محمد ، فقال لي : ما لك قد أخملت نفسك ؟ ما لك لا تدبّر أمر الوزير ؟ فقد أرسل إليَّ فعادلته ( 1 ) ، وطلبت الحوائج إليه . وكان سبب ذلك أنّ يحيى بن خالد قال ليحيى بن أبي مريم : ألا تدلّني على رجل من آل أبي طالب له رغبة في الدنيا ، فأُوسّع له منها ؟ قال : بلى ، أدلّك على رجل بهذه الصفة ، وهو علي بن إسماعيل بن جعفر بن محمد . فأرسل إليه يحيى فقال : أخبرني عن عمّك ، وعن شيعته ، والمال الذي يُحمل إليه . فقال له : عندي الخبر ، فسعى بعمّه . وكان في سعايته أنّه قال : إنّ من كثرة المال عنده أنّه اشترى ضيعة تسمّى اليسيرة ، بثلاثين ألف دينار ، فلمّا أحضر المال ، قال البائع : لا أُريد هذا النقد ،
--> ( 1 ) أي ركبت معه في المحمل .